العلامة المجلسي

352

بحار الأنوار

مؤمنات " ( 1 ) . " ألفت " قال الراغب : المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة ورتب ترتيبا " قدم فيه ماحقه أن يقدم واخر فيه ما حقه أن يؤخر " بمشيتك " أي إرادتك " الفرق " أي الأمور المفترقة المخالفة في المهيات والصفات ، أو الجماعات المختلفة المبائنة في الأنساب والصفات . والفلق شق الشئ وإبانة بعضه عن بعض ، والفلق بالتحريك الصبح ، وقيل : هو ما يفلق عنه ، أي يفرق عنه ، فعل بمعنى مفعول ، وهو يعم جميع الممكنات ، فإنه سبحانه فلق ظلمة العدم بنور الايجاد عنها سيما ما يخرج من أصل كالعيون والأمطار والنبات والأولاد . وقال الجوهري : دياجي الليل حنادسه ، والحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة وقال : الغسق ظلمة أول الليل ، وقد غسق الليل يغسق أي أظلم انتهى ، وقد مر تفسير غسق الليل بنصفه وشدة ظلامه " وأنهرت المياه " يقال : أنهرت الدم أي أرسلته ، وفي بعض النسخ " أهمرت " والهمر الصب ، والظاهر على هذا همرت لا أهمرت . وحجر أصم صلب مصمت ذكره الجوهري وقال : سخرة صيخود أي شديدة ، والعذب الماء الطيب ، والأجاج المالح المر ، والمعصرات السحائب التي تعصر بالمطر كما مر ويقال : مطر ثجاج إذا انصب جدا " ، والبرية الخلق يقال : برأ الله الخلق برء ، وقد تركت العرب همزه ، وقال الفرا إن أخذت البرية من البري وهو التراب ، فأصلها غير الهمز . والسراج هو الزاهر بفتيلة ودهن ويعبر به عن كل مضئ ، والوهج بالتسكين مصدر وهجت النار وهجانا " إذا اتقدت ، والمراس والممارسة المعالجة ، واللغب واللغوب : التعب ، والإعياء ويقال : عالجت الشئ معالجة وعلاجا " إذا زاولته والمعنى من غير أن ترتكب فيما ابتدأت به ما يوجب تعبا " وإعياء ومزاولة بالأعضاء والجوارح .

--> ( 1 ) الممتحنة : 10 .